السيد نعمة الله الجزائري
110
كشف الأسرار في شرح الاستبصار
( ان قلت ) ان أمثال هذه الحكايات ركيكة ( قلنا ) ان هذا يختلف باختلاف الزمان والمكان ، وسيجيء الكلام فيه عند ذكر كتابه « زهر الربيع » . والعجب من السيد القاضي ( رح ) من أنه كيف يعترض على هذه المطايبة وقد أتى بمثلها في هذه التعليقة حيث يقول : « نقل صلاح الدين الصفدي في شرح لامية العجم مطايبة لا بأس بنقلها ، قال : يقال إن بعض المتكلمين سئل عن الروح والنفس ؟ فقال الروح هي الريح والنفس هي النفس ( بالتحريك ) فقال له السائل : فعلى هذا إذا تنفّس الانسان خرجت نفسه ، وإذا ضرط خرجت روحه ، فانقلب المجلس ضحكا » « 1 » فانظر إلى هذا الناقد الماجد ، يعترض على السيد ( رح ) باتيان المطايبات الركيكة ، حتى ينقل فتوى الفقيه ميرزا أبى الحسن ( أنگجى رح ) في تحريم مطالعتها ، ثم يأتي هو بمثلها في نفس الكتاب ! وأعجب من هذا نقل هذه الفتوى المحرمة بواسطة رجل مجهول الذي عبّره بقوله : « من أثق به » إذ يمكن أن يكون شخص موثوقا به عند شخص ، ولا يكون كذلك عند آخر . ثم إنه كيف أمكن لذلك العالم الفقيه أن يحرّم بعض الأبواب من مؤلفات السيد الجزائري فقط ، ولم يحرّم سائر المؤلفات ممّن نهج هذا المنهج ، وسلك هذا المسلك سلفا وخلفا ، مثل السبعات المعلقة ، وديوان امرء القيس ، وديوان المتنبي ، والمثنوي نان وحلوى للشيخ البهائي ، وكشكول البحراني وو و . . . ( الثاني ) من الاعتراضات التي أوردها القاضي على المصنف ( رح ) ما قال فيه : « ليت المصنف ( قدس سره ) لم يتعرض لهذه المباحث العقلية المهمة في كتابه لكونها خارجة عن فنّه الذي نشأ عليه ، وتدخّل في العلم الذي لم يكن متخصصا فيه وبسبب ذلك تحامل على عدة من معاصريه ، وحكم في تضاعيف
--> ( 1 ) تعليقته على الأنوار النعمانية ( 1 / 269 )